السيد مصطفى الخميني

311

تحريرات في الأصول

بقي شئ : في أنه متى يجب إحراز اتحاد المرادين الحقيقي والاستعمالي قضية ما تحرر في محط النزاع ، أنه لا تتوقف حجية الظاهر على كشف اتحاد المراد الحقيقي والاستعمالي ، بل لو كان الكلام بحيث ينبغي ويصح أن يراد جدا ، يكون حجة على ما يأتي باحتمال الاتحاد المزبور ، فلا بد من إحراز عدم الاتحاد لجواز القعود في قبال الأمر والنهي ، والعام والمطلق . نعم ، الإفتاء على طبق هذا الكلام منوط بالكشف المذكور . فهذه المرحلة مما ليس يلزم طيها لحجية المراد الاستعمالي على الوجه المزبور . نعم ، لا بد من طي هذه المرحلة ، بمعنى أنه بعد الفراغ من الاستعمال ، لا يجوز - حسب الحكم العقلائي - القعود في قبال الكلام الواصل بمجرد احتمال تعدد المرادين ، بل لا بد لجواز القعود من إحراز عدم إرادة المراد الاستعمالي حقيقة ، وإذا لم يحرز تجب الإطاعة ، لتمامية الحجة . لزوم البحث عن حجية الظهور بعد حصول المراحل الثلاث السابقة إذا عرفت هذه المراحل الثلاث ، وانعقد للكلام الواصل ظهور ، تصل نوبة البحث عن حجيته . وتوهم : أنه لا معنى للبحث عن الحجية بعد ذلك ، لأنها حينئذ لا بد وأن تكون قطعية وضرورية ، في غير محله ، لأن ثبوت الظهور لا يلازم الحجية ، لامكان ردع الشرع ، فيكون ما هو الظاهر عند العقلاء ، غير حجة شرعا . وبعبارة أخرى : البحث الأصولي هو البحث عن حجية الظواهر ، فلا بد هناك من ظاهر حتى يقع محط البحث ، والظهور صفة لا تنعقد للكلام إلا بعد جريان